محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 59
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
والأعلى ، وهذا الكتاب على أعلى مقام يكون الأستاذ عليه ، ليس وراءه مقام في هذه الشريعة التي تعبدنا بها ، فمن حصل لديه ، فليعتمد بتوفيق اللّه عليه ، فإنه عظيم المنفعة ، وهذا من أكبر نصيحة نصحتك بها ، واللّه الموفق وبيده الهداية ، وليس لنا من الأمر شيء . مبشرة في كرم الحق وحسن الظن به : لقد أشهدني الحق في سري في واقعة ، وقال لي : بلغ عبادي ما عاينته من كرمي بالمؤمن ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها ، والسيئة لا يقاوم فعلها الإيمان بها أنها سيئة ، فما لعبادي يقنطون من رحمتي ، ورحمتي وسعت كل شيء ، وأنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي خيرا . ( ف ح 1 / 708 ) اتخاذ الحق وكيلا : لقد رأيت الحق سبحانه وتعالى في النوم ، فقال لي : « وكلني في أمورك » فوكلته ، فما رأيت إلا عصمة محضة ، للّه الحمد على ذلك ، وخاطبني الحق في سري « من اتخذني وكيلا فقد ولاني ، ومن ولاني فله مطالبتي ، وعليّ إقامة الحساب فيما ولاني فيه » . ( ف ح 2 / 264 ، 371 ) تسمية الحق للشيخ بممسوك الدار : في واقعة ، رأيت الحق فيها يخاطبني بمعنى ما في هذه الأبيات ، وسماني باسم ، ما سمعت به قط إلا منه تعالى في تلك الواقعة ، وهو « نرديار » فسألته تعالى عن تفسير هذا اللفظ ، فقال : ممسوك الدار . ( ف ح 2 / 321 ) مسكتك في داري لإظهار صورتي * فسبحانكم مجلى وسبحان سبحانا فما أبصرت عيناك مثلي كاملا * ولا أبصرت عيني كمثلك إنسانا فلم يبق في الإمكان أكمل منكمو * نصبت على هذا من الشرع برهانا فأي كمال كان لم يك غيركم * على كل وجه كان ذلك ما كانا ظهرت إلى خلقي بصورة آدم * وقررت هذا في الشرائع إيمانا وسميته لما تجلى بصورتي * إلى ناظري حقا وإن كان إنسانا فقل فيه ما تهواه إن شئت إنه * ليقبله عينا وإن كان أكوانا